منهج مدارج في البحث والتحرير
لا نبدأ الكتابة من عبارة جذابة، بل من سؤال واضح ومصادر يمكن الرجوع إليها. وما نسميه «تحقيق مدارج» هو فحص النص، وفهمه في سياقه، والتثبت من صحة الاستدلال به، ثم عرضه بلغة أمينة وواضحة. ولكل إصدار سجل مراجعة يبين ما أُنجز فيه؛ فلا يكفي اعتماد المنهج للقول إن كل نسخة سابقة قد استوفت جميع مراحله.
مرجعيتنا
مرجعنا القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة، بفهم السلف، والاستفادة من أقوال أهل العلم المحققين. ونرجع في التفسير والحديث والسيرة والفقه إلى المصادر المعتمدة في كل فن، وننسب القول إلى صاحبه، ولا نقدّم رأي المحرر على أنه حكم شرعي.
القرآن والحديث والآثار
نضبط نص الآية واسم السورة ورقمها، ونربط التفسير بالآية التي يشرحها. وفي الحديث نراجع اللفظ والمصدر وحكم أهل الاختصاص على الرواية نفسها، ونفرّق بين الحديث النبوي وأثر الصحابي وقول العالم. وإذا دعت الحاجة إلى ذكر رواية ضعيفة، بيّنا حالها ولم نسقها مساق الحجة الثابتة.
التاريخ والسير
ليست شهرة القصة دليلًا على ثبوتها. نبحث عن أصل الخبر، ونقارن الروايات عند الحاجة، ونوضح للقارئ ما ثبت وما اختلف فيه وما كان تحليلًا من الكاتب. ولا نختلق حوارًا لشخصية حقيقية، ولا ننسب إليها نية أو شعورًا باطنيًا بغير دليل.
الدراسات والمعرفة المعاصرة
نرجع إلى الدراسة الأصلية أو الوثيقة الرسمية متى أمكن، ونؤرّخ المعلومات التي تتغير مع الزمن. ونفرّق بين ما أثبتته الدراسة وبين ما استنتجناه منها، ولا نصنع رقمًا أو إحصاءً أو مرجعًا لتقوية العبارة. وإذا صغنا مثالًا للتعليم، صرّحنا بأنه مثال.
المراجعة والترجمة والصوت
تمر المادة بالمراجعة المناسبة لمجالها، ثم بالمراجعة اللغوية وفحص الإخراج والروابط. ولا ننسب مراجعة إلى من لم ينجزها، ولا نجعل الأدوات الآلية بديلًا من نظر المختص. ونؤجل اعتماد كل موضع لم يكتمل بحثه. أما الترجمة فتبدأ بعد استقرار النص العربي، ويُراجع الملخص على حدة، وتُضبط النصوص المعدة للإلقاء وتُشكّل قبل التسجيل.