منهج مدارج في البحث والمراجع الإسلامية
تُبنى مؤلفات مدارج من المصادر، وتخضع لما نسميه «تحقيق مدارج»: فحص النص، وفهمه في سياقه، وصحة الاستدلال به. هذه سياسة للعمل؛ ولا يعني اعتمادها أن كل إصدار سابق اجتاز جميع مراحلها، فلكل نسخة سجل مراجعة مستقل.
مرجعيتنا الإسلامية
مرجعنا القرآن الكريم والسنة النبوية الثابتة، مع العناية بفهم السلف وأقوال أهل العلم المحققين. نرجع في التفسير والحديث والسير والفقه إلى المصادر المعتمدة في مجالها، ونبيّن نسبة القول إلى صاحبه وموضعه. ولا نجعل رأي المحرر نصًا شرعيًا.
القرآن والحديث والآثار
نضبط نص الآية واسم السورة ورقمها، ونربط التفسير بالآية التي يشرحها. وفي الحديث نراجع اللفظ والمصدر وحكم أهل الاختصاص على الرواية المحددة. نفرّق بين الحديث النبوي وأثر الصحابي وقول العالم. وإذا اقتضى البحث ذكر رواية ضعيفة، يُبيَّن حالها ولا تُقدَّم باعتبارها حجة ثابتة.
التاريخ والسير
شهرة القصة لا تكفي لإثباتها. نبحث عن مصدرها، ونقارن الروايات عند الحاجة، ونميّز الخبر الموثق من المختلف فيه ومن التحليل التحريري. لا نختلق حوارًا لشخصية حقيقية، ولا ننسب إليها نية أو شعورًا باطنيًا دون دليل.
الدراسات والمعرفة المعاصرة
نرجع إلى البحث الأصلي أو الوثيقة الرسمية متى أمكن، ونذكر تاريخ المعلومات التي تتغير. نميّز بين نتيجة دراسة محددة واستنتاجنا منها، ولا ننشئ إحصاءات أو مراجع أو أرقام صفحات لتقوية العبارة. والمثال المصنوع للتعليم يُعرَّف بأنه مثال.
المراجعة والترجمة والصوت
تستهدف دورة النشر مراجعة علمية مناسبة للمجال، ومراجعة لغوية، وفحصًا للإخراج والروابط. لا ننسب مراجعة إلى شخص لم يقم بها، ولا نجعل المراجعة الآلية بديلًا عن إجازة المختص. تُسجَّل المواضع غير المحسومة، ويؤجّل اعتماد ما يتوقف عليها. تبدأ الترجمة بعد استقرار العربية واعتمادها؛ ويُراجع الملخص مستقلًا، وتُضبط النصوص الصوتية وتُشكَّل قبل التسجيل.