فردوس وونغ: ماذا لو لم تأتِ السكينة فورًا؟

ماذا يفعل الإنسان حين يختار ما يراه حقًا، ثم لا تجتاحه المشاعر التي كان ينتظرها؟ هل يعني غياب اللحظة المدهشة أن الطريق خطأ، أم أن بعض التحولات العميقة تبدأ قرارًا ثم تنمو علمًا وعملًا؟
اختار فردوس وونغ الإسلام، ثم وصف كيف شعر بالسكينة بعد دورة في السيرة حضرها عام 2011. [1]
بحسب رواية فردوس وونغ، Wong Wai Hung (黄伟雄)، ترك البوذية في الثامنة عشرة وسمّى نفسه «مفكرًا حرًا». لم يكن ذلك جوابًا عن غاية الوجود. وحين انتقل من كوالالمبور إلى كوتشينغ في الثانية والعشرين، عادت الأسئلة أثقل: لماذا يعيش الإنسان؟ وإلى أين يذهب بعد الموت؟ وكيف يطلب الجنة وهو لا يعرف الطريق إليها؟ [1]
ناقش فردوس سؤال وجود الله مع صديق مسلم. وبحسب روايته، ذكّره الصديق بأن الإنسان يعرف الريح من أثرها وإن لم يرها، ولفت نظره إلى الخلق من حوله. قال إن هذا الحوار أثّر في اختياره الإسلام. [1]
في 10 أغسطس 2005، وهو في الثانية والعشرين، نطق بالشهادتين أمام المرشد عمران عبد الله في مؤسسة PERKIM، كما روى في مقابلاته اللاحقة. [1] [2]
قال فردوس إنه لم يشعر بعد الشهادة مباشرة بالسكينة، رغم أدائه الصلاة والصيام والزكاة. وفي عام 2011 حضر دورة في السيرة استمرت أربعة أيام. روى أن معرفته الأعمق بحياة النبي ﷺ وهجرته أثرت فيه حتى بكى، وشعر كأنه يدخل الإسلام من جديد. [1]
وفي 2013، بحسب روايته، ترك وظيفة ذات دخل مرتفع ليتفرغ للتعليم والدعوة. وسُجلت منظمة Multiracial Reverted Muslims رسميًا سنة 2014. وفي مقابلة مؤرخة عام 2018، قال إنه لم يتلقّ امتيازات البوميبوترا بعد إسلامه. [1] [3]
لم تخلُ السنوات التالية من صعوبات. تحدث عن مقاطعة بعض أصدقائه، ثم وصف عام 2022 تهديدات وإساءات وتعرّض سيارته للطلاء. وقال إنه يركز على إخلاصه وأفعاله، لأنها ما يستطيع التحكم فيه، لا أفعال الآخرين. [1] [2]
في رحلة فردوس سبق القرارُ شعورَه بالسكينة. ومع القراءة والتعلم، اتسعت معرفته بالدين وصار التعليم والدعوة محور عمله. [1]
المصادر
- مقابلة Kosmo الأصلية، 10 أغسطس 2021
- مقابلة Kosmo، 27 مارس 2022
- مقابلة Cincai News، 29 أكتوبر 2018
- مادة MYKMU المنقولة عن Kosmo، 10 أغسطس 2021