العودة إلى فهرس القصص

داني بلوم: سؤال عن الحياة بعد صافرة النهاية

مصحف مغلق على سجادة في ضوء دافئ
الصورة: Qur’an still life — Malik Shibly / Unsplash (ترخيص Unsplash).

كان داني بلوم يعرف طريقه داخل الملعب، لكنه بدأ يتساءل عن وجهة حياته خارجه. وصف لاعب كرة القدم الألماني مرحلةً غلبت عليها المتع والتقلب وقلة المسؤولية، ثم مراجعةً لما يفعله ولما سيبقى له بعد نهاية المسيرة الرياضية. كان السؤال عن الحياة أوسع من عقد جديد أو مباراة ناجحة.

تحدث مع أصدقائه عن الدين، وفكر في معتقده، وأخذ يتعرف إلى طرق أخرى. ثم زار مسجدًا. وفي شهادته وصف انشراحًا دفعه إلى مزيد من المعرفة. لم تتوقف الرحلة عند الزيارة؛ تابع القراءة في الكتب والبحث عبر الإنترنت قبل أن يختار الإسلام.

وقع اختياره سنة 2014، قبل انتقاله إلى نورنبرغ. وبعد الانتقال أصيب في ركبته وابتعد عن اللعب نحو نصف عام. وحين تحدث عن تلك الفترة، نسب إلى الإيمان والصلاة عونًا على الهدوء واستقبال المستقبل بروح أكثر ثباتًا. جاء امتحان الإصابة بعد القرار، ليظهر أثره في وقت صعب.

دخل التغيير إلى تفاصيل يومه: الصلاة، والطعام الحلال، وترك الخمر. كانت الحياة الاجتماعية بدورها موضع تساؤل، لكنه ذكر أنه اكتشف قدرةً على التواصل دون الاعتماد على الشراب. وتحولت القناعة من خبر عن تغيير الدين إلى اختيارات يومية يلتزم بها.

فوجئ والداه المسيحيان في البداية، ثم تقبلا أن يمضي في الطريق الذي يراه صحيحًا. وفي حديث لاحق سنة 2017 عاد بلوم إلى أخطائه القديمة وإلى أهمية الاستفادة من النصيحة والاعتراف بالخطأ. ظل العمل الرياضي يحتاج إلى تدريب وصبر ومسؤولية؛ لم تُلغِ القناعة متطلبات المهنة.

تبدأ هذه الرحلة بسؤال عما يبقى بعد كرة القدم، وتمتد إلى طريقة عيش داخلها وخارجها. زيارة تبعتها قراءة، واختيار تبعته ممارسة، ومحنة اختبر فيها أثر الصلاة. وما المجال الذي يحتاج في حياتنا إلى مراجعة الغاية، بدل الاكتفاء بمواصلة الطريق المعتاد؟

المصادر

العودة إلى فهرس قبس