العودة إلى فهرس القصص

ناتاليا تشيستياكوفا: بحثٌ عن الحقيقة وإيمانٌ اختبرته ساحة الرياضة

حقل قمح تحت سماء زرقاء
الصورة: Anne Nygård · ترخيص Unsplash

نشأت ناتاليا تشيستياكوفا في أوكرانيا، وصارت لاعبة جودو دولية. قالت إنها لم تكن تمارس المسيحية، وإن ما بقي من علاقتها بها كان اتباعًا لتقاليد الأسرة. لم تصف عداءً سابقًا للإسلام؛ بل وصفت سؤالًا ظل يلح عليها: كيف خُلق العالم، وأين تجد الحقيقة التي ظلت تبحث عنها؟

بدأ تعرّفها إلى الإسلام من أشخاص تعرفهم، ثم قرأت عبر الإنترنت. وتنبّهت مبكرًا إلى أن الشبكة تجمع الصحيح بالمضلل، لذلك لم تجعل كل ما وجدته حجة. العامل الحاسم المصرح به في شهادتها هو بحثها الطويل عن الحقيقة واقتناعها بأنها وجدتها في الإسلام؛ أما المعارف والقراءة فكانا طريقين مساندين إلى ذلك القرار.

لم تنشر المقابلة يوم الشهادة. لكنها تثبت أنها كانت قد اختارت الإسلام قبل أن تجعل الأمر معروفًا للآخرين، وأنها ارتدت الحجاب أمام المنتخب للمرة الأولى خلال وجوده في تركيا في أواخر مارس 2022. لذلك نحفظ التاريخ بهذه الصيغة: كانت مسلمة بحلول أواخر مارس 2022، ولا نحول تاريخ الإعلان والحجاب إلى يوم مفترض للشهادة. كما نفت صراحة أن يكون القرار من أجل رجل مسلم.

لم يكن الانتقال بلا كلفة. قالت إن بعض المقرّبين لم يتقبلوا قرارها، وإن الانتماء إلى جماعة من المؤمنين خفف عنها المرحلة. وفي الرياضة واجهت قواعد تمنع غطاء الرأس في المنافسة، فاضطرت إلى نزعه أحيانًا وشعرت بأن ذلك يشتت تركيزها. وقالت في مقابلة 2023 إن المدربين لم يمنعوها من التدريب بالحجاب، وإنها كانت تثبته بالشريط لتقلل انزلاقه. ووصفت صعوبة إيجاد الطعام الحلال والتدريب في رمضان، بينما كان الفريق يتفهم حاجتها إلى وقت للصلاة. أما توقفها اللاحق عن المنافسة فنسبته أيضًا إلى الإصابات بعد ستة عشر عامًا من الجودو؛ فلا يصح اختزاله في الحجاب. [N1]

تمنح القصة الباحث ثلاث فوائد محددة: التحقق من مصادر الإنترنت، وعدم مساواة المظهر بتاريخ الإيمان، وأهمية مجتمع داعم لا يسلب القرار حريته. وتظل حدودها واضحة: لا نعرف يوم الشهادة ولا أسماء شهودها، ولا يجوز تعميم تجربتها مع لوائح الجودو على كل رياضة أو بلد. تتصل القصة بالأسئلة MDI-Q-0011 وMDI-Q-0005 وMDI-Q-0069، من غير أن تكون جوابًا تخصصيًا معتمدًا عنها.

المصادر

العودة إلى فهرس قبس