العودة إلى فهرس القصص

من معرفة الحي إلى قرار القناعة: رحلة فرانك ريبيري إلى الإسلام

مصحف مغلق على سجادة في ضوء دافئ
الصورة: Qur’an still life — Malik Shibly / Unsplash (ترخيص Unsplash).

لم يبدأ تعرّف لاعب كرة القدم الفرنسي فرانك ريبيري إلى الإسلام في لحظة واحدة. قال في مقابلة فرنسية مطولة إنه نشأ في حي يضم كثيرًا من المغاربة والمسلمين، فأتاحت له المعايشة أن يعرف الدين قبل أن يفكر في الدخول فيه. ومع الوقت ترك أكل لحم الخنزير، لكن ذلك ظل مرحلة تعرّف لا شهادة موثقة.

نسب ريبيري أثرًا مهمًا إلى محمد علي، الذي أصبح لاحقًا شقيق زوجته وهيبة. وصف لقاءه به بأنه نقطة دفعت المعرفة السابقة إلى الأمام، وذكر أنه تعلم الإسلام والصلاة وذهب إلى المسجد. وفي المسار نفسه تعرّف إلى وهيبة، فصار الارتباط بها عاملًا قويًا دفعه إلى اتخاذ القرار.

سأله المحاور صراحة هل طلب منه أحد أن يدخل الإسلام. أجاب بالنفي، وقال إنه فعل ذلك بنفسه وعن قناعة، ثم أضاف أن زوجته كانت أيضًا سببًا وأن لقاءها دفعه إلى الخطوة. تحفظ الصياغة الأمينة طرفي شهادته معًا: لم يكن القرار إكراهًا من الأسرة، ولم تكن العلاقة عاملًا هامشيًا؛ بل اجتمعت القناعة الشخصية مع أثر الأشخاص القريبين.

تؤرخ المصادر المقروءة دخوله في الإسلام بسنة 2002. أكدت مقابلة ألمانية أصلية منشورة عام 2009 هذا العام، كما أيده ملف مستقل في صحيفة The Guardian. ولا يقدم أي منها يومًا أو شهرًا أو مكانًا للشهادة؛ لذلك لا يجوز بناء مشهد احتفال أو حوار لم يروه.

في مقابلة FOCUS عام 2009 وصف الدين بأنه شأن شخصي في حياته العملية. تحدث عن الصلاة في البيت أو الفندق حين يجد قدرًا من الهدوء، وقال إن إيمانه بالله يمنحه قوة في الملعب. وفي مقابلة 2014 وصف نفسه بأنه مسلم يعتز بإسلامه، وروى زيارته اللاحقة إلى مكة بوصفها تجربة مؤثرة. هذه شهادات مؤرخة عن الممارسة والأثر كما وصفهما هو، لا حكم على حاله اليوم.

تكشف القصة مسارًا تراكميًا: معرفة مبكرة عبر الجيران، تغيرات بسيطة في العادة، قدوة قريبة علمته، علاقة دفعت السؤال إلى قرار، ثم اختيار قال إنه اتخذه بنفسه. وقيمتها في رفض الاختزال: لا تُمحى صلة الزواج، ولا تُقدَّم وحدها تفسيرًا كاملًا؛ فصاحب القصة نفسه جمع بينها وبين القناعة.

المصادر

العودة إلى فهرس قبس