العودة إلى فهرس القصص

نيكول كوين: حين صار البحث عن الغاية رحلة متدرجة إلى الإسلام

مصحف مغلق على سجادة في ضوء دافئ
Malik Shibly / Unsplash — source · license.

نشأت نيكول كوين بين ساحل لويزيانا ومنطقة جنوب دالاس في تكساس. كان لأجدادها المتدينين وللكنيسة المعمدانية الأصولية أثر مبكر في وعيها بالله، بينما وصفت والديها بأنهما يؤمنان بالله ويقدّران التفكير الحر من غير التزام ديني كبير. لم تختفِ الأسئلة الدينية عندما غادرت بيئة الطفولة؛ بقيت خلف حياة بدت، من الخارج، ناجحة وممتلئة.

بعد الدراسة عملت مصورةً للفعاليات والحياة الليلية في دالاس. كانت الكاميرا تضعها قرب المشاهير والرياضيين والحفلات، والعمل يبدأ ليلًا وينتهي مع نوم معظم الناس. قالت لاحقًا إن هذا العالم جعلها ترى الاستهلاك والاهتمام بالصورة عن قرب، لكنه لم يمنحها السلام أو الغاية اللذين كانت تبحث عنهما. لا ينبغي تحويل هذا الوصف إلى إدانة للناس الذين صورتهم؛ هو وصفها هي للفجوة التي شعرت بها في حياتها.

عرفت في محيطها أصدقاء مسلمين يبتعدون عن الخمر وبعض أماكن السهر، فسألت عن سبب اختلافهم. ثم التقت حسن، الذي صار زوجها لاحقًا، وكان هو أيضًا يعيد النظر في علاقته بدينه. تحدث معها عن الإسلام واقترح عليها أن تتعلمه في دروس، لكنه لم يكن جوابًا بديلًا عن بحثها. بدأت هي تتابع شرح الأسس والأركان والعقيدة، وشاهدت مواد ليوسف إستس، ولاحظت في المسلمين الذين عرفتهم معنى الانضباط والغاية.

لم يكن القرار قفزة واحدة. تصف كوين التحول بأنه انتقال طويل احتاج إلى التأكد من الأساس الذي يمكنها أن تؤمن به. وتضيف شهادتها في برنامج On Being تفصيلًا مهمًا: صامت رمضان عامين قبل دخولها الإسلام، أولًا بدافع الفضول والإعجاب بالمساواة التي يختبرها الجائع والعطشان. وهكذا سبقت الممارسةُ القرارَ، وصارت وسيلة لاختبار ما كانت تقرؤه وتتعلمه.

في أبريل 2007 قررت اعتناق الإسلام ونطقت بالشهادة. هذا هو الحد الزمني الذي تثبته شهادتها المنشورة؛ ولا تنشر المصادر يومًا محددًا أو مكانًا أو أسماء شهود أو صيغة الحوار، لذلك لا تُبنى لها مراسم من الخيال. كما يؤكد تقرير مستقل نشر سنة 2019 أن المسار امتد سنوات، وأن قراءة القرآن والتعلم من الأصدقاء كانا جزءًا منه؛ فلا تختزل القصة في الزواج، ولا في مقطع فيديو واحد، ولا في نفور عابر من العمل الليلي.

في حديثها المؤرخ عن أول رمضان بعد القرار، فرّقت بين الصيام كتجربة خارجية والصيام بوصفه عبادة تقترن بالصلاة والنية. وتحدثت أيضًا عن وحدة قد يشعر بها الداخل الجديد بين أسرة ترى اختياره غريبًا وجماعة لم تصبح مألوفة بعد، ثم عن شعورها بالانتماء وسط عائلة زوجها والمسلمين من حولها. وتذكر المصادر اللاحقة نشاطها العام في الحديث عن تجربة الداخلين الجدد؛ غير أن هذه الشهادات المؤرخة لا تبيح استنتاج تفاصيل خاصة عن حالها الديني اليوم.

تضع قصة نيكول أمام القارئ ثلاثة أسئلة متصلة: لماذا قد تبقى فجوة المعنى رغم النجاح الاجتماعي؟ كيف يكشف الانضباط اليومي أثر الفكرة قبل اتخاذ القرار؟ وماذا يحتاج الداخل الجديد كي لا يبقى وحيدًا بعد الشهادة؟ لا تجيب قصة فرد واحد عن هذه الأسئلة كلها، لكنها تبين أن الصحبة قد تفتح الباب، وأن القراءة والممارسة المتدرجة تحفظان حرية الاختيار، وأن الرعاية بعد القرار لا تقل أهمية عن لحظة الإعلان نفسها.

المصادر

العودة إلى فهرس قصص قبس