سوني بيل ويليامز: حين لم تملأ الشهرة فراغ القلب

كان سوني بيل ويليامز نجمًا رياضيًا شابًا حين بدا من الخارج أنه يملك ما يتمناه كثيرون. لكنه وصف تلك المرحلة لاحقًا بأنها ممتلئة بالاضطراب: شهرة مبكرة، وشرب، وأخطاء، وشعور داخلي لم يصلحه النجاح في الملعب.
نشأ في نيوزيلندا على المسيحية، ثم انتقل إلى سيدني في الخامسة عشرة. هناك عرف مسلمين، وكان من بينهم من منحه ملاذًا في سنوات صعبة. ومع ذلك لم تبدأ روايته المنشورة بلحظة جدل ديني، بل بحياة أخذت تسأله عمّن يكون بعيدًا عن صورته العامة.
سنة 2008 انتقل إلى تولون في فرنسا وسط نزاع مهني وضغط مالي. قال إن التجربة وجّهت ضربة إلى غروره؛ فقد صار أقل شهرة في أوروبا، وبدأ يرى الرياضة جزءًا صغيرًا من حياة أوسع.
اقترب في تولون من أسرة تونسية مسلمة تعيش بالقليل. كان يبيت أحيانًا على أرض منزلها، ورأى أفرادها ممتنين للطعام والسقف والملابس. بحسب شهادته، أثرت فيه سعادتهم وبساطة حياتهم، وساعدته التجربة على إعادة بناء نفسه.
قال في مقابلة سنة 2013 إنه وجد إيمانه في فرنسا وإنه كرّس نفسه للإسلام في سنته الثانية مع تولون. ولهذا يضع التحقيق تحوله في الفترة 2008–2009، دون ادعاء يوم محدد؛ فالمصادر المنشورة تختلف في تعيين السنة الدقيقة.
بعد ذلك تحدث عن الإسلام بوصفه طريقًا لمعرفة النفس والاستمرار في إصلاحها، لا حكاية تحوّل فوري إلى الكمال. ظل يصف نفسه بأنه عمل لم يكتمل، وربط بين أن يكون إنسانًا أفضل وأن يكون رياضيًا أفضل. قصته لا تجعل النجاح الرياضي برهانًا دينيًا؛ لكنها تبيّن كيف كشفت حياة أسرة ممتنة خواء صورة كان يظنها نجاحًا.